تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٦٦ - سورة الأسرى
عن عبد الله عن الحسن بن هارون قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: «إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا» قال: يسأل السمع عما سمع، و البصر عما نظر اليه، و الفؤاد عما عقد عليه.
٢١٢- في الكافي على بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: بابى أنت و أمي انى أدخل كنيفا ولى جيران و عندهم جوار يتغنين و ذكر الى آخر ما نقلنا عن من لا يحضره الفقيه.
في تفسير العياشي عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: بأبى و أمي اني ادخل كنيفا و لي جيران يتغنين و ذكر الى آخر ما نقلنا عنه أيضا.
٢١٣- عن الحسن قال: كنت أطيل الجلوس في المخرج لأسمع غناء بعض الجيران، قال: فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: يا حسن «إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا» السمع و ما وعى، و البصر و ما راى، و الفؤاد و ما عقد عليه.
٢١٤- عن الحسن بن هارون عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: «إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا» قال: السمع عما يسمع، و البصر عما يطرف[١] و الفؤاد عما عقد عليه.
٢١٥- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: و من نام بعد فراغه من أدار الفرايض و السنن و الواجبات من الحقوق فذلك قوم محمود، و انى لأعلم لأهل زماننا هذا شيئا إذا أتوا بهذه الخصال أسلم من النوم، لان الخلق تركوا مراعاة دينهم و مراقبة أحوالهم، و أخذوا شمال الطريق، و العبد ان اجتهد أن لا يتكلم كيف يمكنه ان لا يسمع الا ما هو مانع له من ذلك، و ان النوم من احدى الآيات قال الله عز و جل:
«إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا».
[١] طرفت عينه: تحركت بالنظر.