تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٦٩ - سورة الأسرى
رجل فقال: فداك أبي و أمي انى أجد الله يقول في كتابه: «وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ» فقال له: هو كما قال، فقال: أ تسبح الشجر اليابسة؟ فقال: نعم، أما سمعت خشب البيت كيف ينقض؟ و ذلك تسبيحه فسبحان الله على كل حال.
٢٢٩- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السلام قال: ان يهوديا من يهود الشام و أحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام: فان إبراهيم عليه السلام حجب عن نمرود بحجب ثلث فقال على عليه السلام:
لقد كان كذلك و محمد صلى الله عليه و آله حجب عمن أراد قتله بحجب خمس الى قوله: ثم قال:
وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً فهذا الحجاب الرابع و ستقف على تمام الكلام إنشاء الله عند قوله تعالى: «وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا» الآية.
٢٣٠- في مجمع البيان عند قوله تعالى: «فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ»
عن شعيب ابن المسيب و يروى عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما نزلت هذه السورة أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب و لها ولولة و في يدها فهر[١] و هي تقول: «مذمم أبينا و دينه قلينا[٢] و امره عصينا» و النبي صلى الله عليه و آله جالس في المسجد و معه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر قال:
يا رسول الله قد أقبلت و أنا أخاف ان تراك، قال رسول الله صلى الله عليه و آله: انها لا تراني، و قرء قرآنا فاعتصم به كما قال، و قرء: «وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً» فوقفت على أبي بكر و لم تر رسول الله صلى الله عليه و آله
، الحديث.
٢٣١- في أصول الكافي على بن محمد عن إبراهيم الأحمر عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: اقرؤا القرآن بألحان العرب و أصواتها، و إياكم و لحون أهل الفسوق و أهل الكبائر، فانه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغنا و النوح و الرهبانية لا يجوز تراقيهم، قلوبهم مقلوبة
[١] الفهر- بكسر الفاء-: الحجر قدر ما يدق به الجوز، أو يملأ الكف.