تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣٦ - سورة مريم
٧٦- في كتاب علل الشرائع عن وهب اليماني قال: ان يهوديا سأل النبي صلى الله عليه و آله فقال: يا محمد كنت في أم الكتاب نبيا قبل أن يخلق آدم؟ قال: نعم قال و هؤلاء أصحابك المؤمنون مثبتون معك قبل أن يخلقوا؟ قال: نعم، قال: فما شأنك لم تتكلم بالحكمة حين خرجت من بطن أمك كما تكلم عيسى بن مريم على زعمك و قد كنت قبل ذلك نبيا؟ فقال النبي صلى الله عليه و آله: انه ليس أمرى كأمر عيسى بن مريم، ان عيسى بن مريم خلقه الله عز و جل من أم ليس له أب كما خلق آدم من غير أب و لا أم، و لو ان عيسى حين خرج من امه لم ينطق بالحكمة لم يكن لامه عذر عند الناس، و قد أتت به من غير أب و كانوا يأخذونها كما يؤخذ به مثلها من المحصنات، فجعل الله عز و جل منطقه عذرا لامه.
٧٧- في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد بن عبد الله عن أبي مسعود عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري قال: سمعت اسحق ابن جعفر يقول: الأوصياء إذا حملت بهم أمهاتهم الى قوله: فاذا كان الليلة التي تلد فيها ظهر لها في البيت نور تراه و لا يراه غيرها الا أبوه، فاذا ولدته ولدته قاعدا و تفسحت له حتى يخرج متربعا ثم يستدير بعد وقوعه الى الأرض فلا يخطى القبلة حيث كانت بوجهه، ثم يعطس ثلثا يشير بإصبعه بالتحميد، و يقع مسرورا[١] مختونا و رباعيتاه من فوق و أسفل و ناباه و ضاحكاه، و من بين يديه مثل سبيكة الذهب نور، و يقيم يومه و ليلته تسيل يداه ذهبا، و كذلك الأنبياء إذا ولدوا و انما الأوصياء أعلاق من الأنبياء.
٧٨- في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده الى أبي الجارود زياد بن المنذر عن أبي جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام قال: لما ولد عيسى بن مريم عليه السلام كان ابن يوم كأنه ابن شهرين، فلما كان ابن سبعة أشهر أخذته والدته و جاءت به الى الكتاب و أقعدته بين يدي المؤدب، فقال له المؤدب: قل: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال عيسى عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال له المؤدب: قل أبجد فرفع عيسى عليه السلام
[١] اى مقطوع السرة.