تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣٨ - سورة مريم
«وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ» اى قضى على أهل الجنة بالخلود فيها، و قضى على أهل النار بالخلود فيها.
٨٢- في مجمع البيان و روى مسلم في الصحيح بالإسناد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: إذا دخل أهل الجنة الجنة، و أهل النار النار قيل:
يا أهل الجنة فيشرفون و ينظرون، و قيل: يا أهل النار فيشرفون و ينظرون. فيجاء بالموت كأنه كبش أملح فيقال لهم: تعرفون الموت؟ فيقولون: هذا هذا و كل قد عرفه، قال: فيقدم فيذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، و يا أهل النار خلود فلا موت، قال: فذلك قوله: «وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ» الآية و رواه أصحابنا عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام، ثم جاء في آخره فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ ميتا لماتوا فرحا، و يشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا لماتوا.
٨٣- في تفسير على بن إبراهيم و قوله عز و جل: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها قال: كل شيء خلقه الله يرثه الله يوم القيمة.
٨٤- في مجمع البيان: يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا و قد بينا في ما مضى ان الذي يقوله أصحابنا ان هذا الخطاب من إبراهيم عليه السلام انما توجه الى من سماه الله أبا له، لأنه كان جد إبراهيم لامه، و ان أباه الذي ولده كان اسمه تارخ، لإجماع الطائفة على أن آباء الأنبياء الى آدم عليه السلام مسلمون موحدون، و
بما روى عنه عليه السلام انه قال: لم يزل ينقلني الله سبحانه من أصلاب الطاهرين الى أرحام الطاهرات حتى أخرجنى في عالمكم هذا، و الكافر غير موصوف بالطهارة لقوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ».
٨٥- في كتاب علل الشرائع باسناده الى ابن مسعود قال: احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا: ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة و الزبير و عائشة و معاوية؟ فبلغ ذلك عليا عليه السلام فأمر أن ينادى: الصلوة الجامعة