تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٠٥ - سورة الكهف
لما انتهى الى السد جاوزه فدخل الظلمة، فاذا بملك قائم طوله خمسمائة ذراع، فقال له الملك: يا ذا القرنين أما كان خلفك مسلك؟ فقال له ذو القرنين: و من أنت؟
قال انا ملك من ملائكة الرحمن موكل بهذا الجبل، و ليس من جبل خلقه الله الا و له عرق الى هذا الجبل، فاذا أراد الله ان يزلزل مدينة أوحى الى فزلزلتها.
٢١٨- عن ابن هشام عن أبيه عمن حدثه عن بعض آل محمد عليه و عليهم السلام قال: ان ذا القرنين كان عبدا صالحا طويت له الأسباب، و مكن له في البلاد، و كان قد وصفت له عين الحيوة، و قيل له: من يشرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصوت، و انه خرج في طلبها حتى أتى موضعها، و كان في ذلك الموضع ثلاثمائة و ستون عينا، و كان الخضر على مقدمته، و كان من أشد أصحابه عنده. فدعاه و أعطاه و أعطى قوما من أصحابه كل رجل منهم حوتا مملحا فقال: انطلقوا الى هذه المواضع فليغسل كل رجل منكم حوته عند عين، و لا يغسل معه أحد، فانطلقوا فلزم كل رجل منهم فغسل فيها حوته، و ان الخضر انتهى الى عين من تلك العيون فلما غمس الحوت و وجد الحوت ريح الماء حيي فانساب في الماء[١] فلما رأى ذلك الخضر رمى بثيابه و سقط و جعل يرتمس في الماء و يشرب و يجتهد أن يصيبه، فلما رأى ذلك رجع فرجع أصحابه و أمر ذو القرنين بقبض السمك. فقال: انظروا فقد تخلفت سمكة فقالوا: الخضر صاحبها، قال: فدعاه فقال: ما خلف سمكتك؟ قال: فأخبره الخبر فقال له: فصنعت ماذا؟
قال: سقطت عليها فجعلت أغوص و اطلبها فلم أجدها، قال: فشربت من الماء؟ قال:
نعم، قال: فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها، فقال للخضر: أنت صاحبها.
٢١٩- عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: تغرب الشمس في عين حمئة في بحر دون المدينة التي مما يلي المغرب يعنى جابلقا[٢].
٢٢٠- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل
[١] اى دخل فيه.