تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٥٠ - سورة الكهف
الدرهم فأراده فدفعت اليه ثمن عشرة آلاف، فان كنت تعلم انما فعلته مخافة منك فارفع عنا هذه الصخرة، قال: فانفرجت منهم حتى نظر بعضهم الى بعض، ثم ان الآخر قال:
اللهم ان كنت تعلم ان أبي و أمي كانا نائمين فأتيتهما بقعب من لبن[١] فخفت ان أضعه أن تمج فيه هامة، و كرهت أن أوقظهما من نومهما، فيشق ذلك عليهما فلم أزل كذلك حتى استيقظا و شربا، اللهم فان كنت تعلم انى فعلت ذلك ابتغاء وجهك فارفع عنا هذه الصخرة، فانفرج لهم حتى سهل لهم طريقهم، ثم قال النبي صلى الله عليه و آله: من صدق الله نجا.
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه قوله عز و جل: «فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً قد سبق له بيان في حديث على بن إبراهيم.
٣٢- في كتاب طب الأئمة عوذة للصبي إذا كثر بكائه و لمن يفزع بالليل، و للمرأة إذا سهرت من وجع «فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً» حدثنا أبو المغر الواسطي قال: حدثنا محمد بن سليمان عن مروان بن الجهم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام مأثورة عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال ذلك.
٣٣- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال: حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام و ذكر حديثا طويلا و فيه بعد ان قال عليه السلام: ان الله تبارك و تعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم و قسمه عليها، و فرقه فيها و بين ذلك، قلت: قد فهمت نقصان الايمان و تمامه فمن أين جاءت زيادته؟
فقال: قول الله عز و جل: «وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ» و قال: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً و لو كان كله واحدا لا زيادة فيه و لا نقصان، لم يكن لأحد منهم فضل على الآخر، و لاستوت النعم، و لا استوى الناس و بطل التفضيل، و لكن بتمام
[١] القعب: القدح الضخم الغليظ.