تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٧٦ - سورة الحج
عليها من شدة حرها، و معنى سجودها ما قال سبحانه و تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ.
٢٦- في كتاب التوحيد باسناده الى عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: قيل لعلى عليه السلام: ان رجلا يتكلم في المشية، فقال: ادعه لي، قال: فدعاه له فقال له: يا عبد الله خلقك الله لما شاء أو لما شئت؟
قال: لما شاء قال: فيمرضك إذا شاء أو إذا شئت قال: إذا شاء. قال: فيشفيك إذا شاء أو إذا شئت قال: إذا شاء قال: فيدخلك حيث يشاء أو حيث شئت؟ قال: حيث يشاء قال: فقال له علي عليه السلام: لو قلت غير هذا لضربت الذي فيه عيناك.
٢٧- و باسناده الى سليمان بن جعفر الجعفري قال: قال الرضا عليه السلام: المشية من صفات الأفعال، فمن زعم ان الله لم يزل مريدا شائيا فليس بموحد.
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: استقصاء الكلام في تحقيق المشية و الارادة يحتاج الى بسط و بيان، و الشافي في ذلك الكافي.
٢٨- في كتاب الخصال عن النضر بن مالك قال: قلت للحسين بن على عليهما السلام: يا با عبد الله حدثني عن قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فقال: نحن و بنو امية اختصمنا في الله تعالى قلنا صدق الله و قالوا كذب، فنحن الخصمان يوم القيامة.
٢٩- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن احمد بن محمد البرقي عن أبيه عن محمد بن الفضيل عن ابن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: «هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا بولاية على عليه السلام قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ».
٣٠- في مجمع البيان قيل: نزلت الاية «هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا» في ستة نفر من المؤمنين و الكفار تبادروا يوم بدر، و هم حمزة بن عبد المطلب قتل عتبة بن ربيعة، و على بن أبي طالب قتل الوليد بن عتبة و عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب قتل شيبة بن ربيعة عن أبي ذر الغفاري و عطاء و كان أبو ذر يقسم بالله تعالى انها نزلت فيهم، و رواه البخاري في الصحيح.