تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٠٥ - سورة الأسرى
٣٨٩- في من لا يحضره الفقيه و روى جابر بن اسمعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام ان رجلا سأل على بن ابى طالب من قيام الليل بالقرآن، فقال له: أبشر من صلى من الليل عشر ليلة لله مخلصا ابتغاء ثواب الله قال الله عز و جل لملائكته: اكتبوا لعبدي هذا من الحسنات عدد ما أنبت في الليل من جبة و ورقة و شجرة، و عدد كل قصبة و خوص و مرعى، و من صلى تسع ليلة أعطاه الله عشر دعوات مستجابات، و أعطاه كتابه بيمينه و من صلى ثمن ليلة أعطاه الله أجر شهيد صابر صادق النية، و شفع في أهل بيته و من صلى سبع ليلة خرج من قبره يوم يبعث و وجهه كالقمر ليلة البدر، حتى يمر على الصراط مع الآمنين و من صلى سدس ليلة كتب في الأوابين، و غفر له ما تقدم من ذنبه، و من صلى خمس ليلة زاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبته، و من صلى ربع ليلة كان في أول الفائزين حتى يمر على الصراط كالريح العاصف، و يدخل الجنة بغير حساب، و من صلى ثلث ليلة لم يبق ملك الا غبطه بمنزلته من الله عز و جل، و قيل له: ادخل من أى أبواب الجنان الثمانية شئت، و من صلى نصف ليلة فلو أعطى ملاء الأرض ذهبا سبعين ألف مرة لم يعدل جزاؤه و كان له بذلك عند الله عز و جل أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد اسمعيل، و من صلى ثلثي ليلة كان له من الحسنات قدر رمل عالج[١] أدناها حسنة أثقل من جبل أحد عشر مرات و من صلى ليلة تامة تاليا لكتاب الله عز و جل راكعا و ساجدا و ذاكرا أعطى من الثواب ما أدناه يخرج من الذنوب كما ولدته امه، و يكتب له عدد ما خلق الله عز و جل من الحسنات، و مثلها درجات، و يثبت النور في قبره، و ينزع الإثم و الحسد من قلبه، و يجار من عذاب النار و يعطى برائة من النار، و يبعث من الآمنين، و يقول الرب تبارك و تعالى لملائكته: يا ملائكتى انظروا الى عبدي أحيى ليلة ابتغاء مرضاتي، أسكنوه الفردوس، و له فيها ألف مدينة في كل مدينة جميع ما تشتهي الأنفس و تلذ الأعين، و لم يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة و المزيد و القربة.
٣٩٠- في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام و قد
[١] اى المتلاطم.