تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٠٨ - سورة الأسرى
المقام المحمود تشفعت في أصحاب الكبائر من أمتي فيشفعني الله فيهم، و الله لا تشفعت فيمن أذى ذريتي.
٣٩٩- و فيها أيضا قال الله تعالى: «عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً» قال رسول الله صلى الله عليه و آله: المقام الذي اشفع فيه لامتى.
٤٠٠- في تفسير العياشي عن خثيمة الجعفي قال: كنت عند جعفر بن محمد عليهما السلام أنا و مفضل بن عمر ليلة ليس عنده أحد غيرنا، فقال له مفضل الجعفي: جعلت فداك حدثنا حديثا نسر به، قال: نعم إذا كان يوم القيمة حشر الله الخلايق في صعيد واحد حفاة عراة غرلا[١] قال: فقلت: جعلت فداك ما الغرل؟ قال: كما خلقوا أول مرة، فيقفون حتى يلجمهم العرق[٢] فيقولون: ليت الله يحكم بيننا و لو إلى النار، يرون أن في النار راحة مما هم فيه، ثم يأتون آدم فيقولون: أنت أبونا و أنت نبي فسل ربك يحكم بيننا و لو الى النار، فيقول: لست بصاحبكم خلقني ربي بيده، و حملني على عرشه، و أسجد لي ملائكته، ثم أمرنى فعصيته، و لكني أدلكم على إبني الصديق الذي مكث في قومه ألف سنة الا خمسين عاما يدعوهم كلما كذبوا اشتد تصديقه: نوح. قال: فيأتون نوحا فيقولون: سل ربك يحكم بيننا و لوالى النار، قال: فيقول: لست بصاحبكم انى قلت: «إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي» و لكني أدلكم الى من اتخذه الله خليلا في دار الدنيا ايتوا إبراهيم، قال: فيأتون إبراهيم فيقول:
لست بصاحبكم انى قلت: «إِنِّي سَقِيمٌ» و لكني أدلكم على من كلم الله تكليما: موسى، قال: فيأتون موسى، فيقولون له، فيقول: لست بصاحبكم «انى قتلت نفسا» و لكني أدلكم على من كان يخلق بإذن الله و يبرئ الأكمه و الأبرص بإذن الله: عيسى، فيأتونه فيقول: لست بصاحبكم و لكني أدلكم على من بشرتكم به في دار الدنيا: أحمد.
[١]
ُ قال الطريحي( ره): في الحديث يجمع اللّه الأولين و الآخرين في صعيد واحد
، قيل: هي أرض مستوية، و الغرل- بضم الغين-: من لم يختن.