تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٦٣ - سورة الأنبياء
الحساب، و آمنه من فزع يوم القيمة الأكبر.
١٨٤- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عمر بن عبد العزيز عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كسا أخاه كسوة شتاء أو صيف كان حقا على الله أن يكسوه من ثياب الجنة، و أن يهون عليه من سكرات الموت، و أن يوسع عليه في قبره، و ان تلقى الملائكة إذا خرج من قبره بالبشرى، و هو قول الله عز و جل في كتابه: «وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ».
١٨٥- في تفسير على بن إبراهيم و اما قوله: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ قال: السجل اسم الملك الذي يطوى الكتب، و معنى يطويها يفنيها فتتحول دخانا و الأرض نيرانا.
١٨٦- في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي باسناده الى ابن عباس قال: لما نزلت هذه الاية على رسول الله صلى الله عليه و آله: «وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً» غشي عليه و حمل الى حجرة أم سلمة فانتظره أصحابه وقت الصلوة فلم يخرج، فاجتمع المسلمون فقالوا: ما لنبي الله؟ فقالت أم سلمة: ان نبي الله عنكم مشغول ثم خرج بعد ذلك فرقى المنبر، فقال: ايها الناس انكم تحشرون الى الله كما خلقتم حفاة عراة، ثم قرأ على أصحابه: «وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً» ثم قرأ: كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ.
١٨٧- في نهج البلاغة استبدلوا بظهر الأرض بطنا، و بالسعة ضيقا و بالأهل غربة، و بالنور ظلمة، فجاءوها كما فارقوها حفاة عراة، قد ظعنوا عنها بأعمالهم الى الحيوة الدائمة، و الدار الباقية كما قال سبحانه: «كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ».
١٨٨- في مجمع البيان و روى عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: تحشرون يوم القيامة عراة حفاة غرلا[١] «كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ».
[١] الغرل جمع الأغرل: الأقلف و هو الذي لم يختن.