تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٨٣ - سورة الأسرى
يا رسول الله و في الناس شرك شيطان؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: اما تقرء قول الله عز و جل:
«وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ».
٢٩١- في الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد و عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد جميعا عن الوشاء عن موسى بن بكر عن ابى بصير قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: يا با محمد اى شيء يقول الرجل منكم إذا دخلت عليه امرأته؟ قلت: جعلت فداك أ يستطيع الرجل ان يقول شيئا؟ فقال: الا أعلمك ما تقول؟ قلت: بلى، قال: تقول: «بكلمات الله استحللت فرجها و في امانة الله أخذتها، اللهم ان قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله بارا تقيا و اجعله مسلما سويا، و لا تجعل فيه شركا للشيطان» قلت: و بأي شيء يعرف ذلك؟
[١] قال: اما تقرأ كتاب الله عز و جل ثم ابتدأ هو: «وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ» ثم قال: ان الشيطان ليجيء حتى يقعد من المرأة كما يقعد الرجل منها، و يحدث كما يحدث، و ينكح كما ينكح، قلت: بأى شيء يعرف ذلك؟[٢] قال: بحبنا و بغضنا فمن أحبنا كان نطفة العبد، و من أبغضنا كان نطفة الشيطان.
و عنه عن أبيه عن حمزة بن عبد الله عن جميل بن دراج عن أبي الوليد عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام و ذكر نحوه.
٢٩٢- في من لا يحضره الفقيه و قال الصادق عليه السلام: من لم يبال ما قال و لا ما قيل فيه فهو شرك شيطان و من لم يبال أن يراه الناس مسيئا فهو شرك شيطان و من اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما فهو شرك شيطان، و من شغف بمحبة الحرام و شهوة الزنا فهو شرك شيطان.
٢٩٣- في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن شرك الشيطان، قال: قوله: «وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ» فان كان من مال
[١] قال المجلسي( ره): لعله سئل عن الدليل على انه يكون الولد شرك الشيطان ثم سئل عن العلامة التي بها يعرف ذلك، و الأظهر ان فيه تصحيفا لما سيأتى من خبر أبى بصير بسند آخر.
و فيه مكانه« و يكون فيه شرك الشيطان».