تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٨٥ - سورة الأسرى
شيطان يباضع ذي الردهة، ثم قال ان يوسف دخل على أم الحجاج فأراد ان يضمها، فقالت: أ ليس انما عهدك بذلك الساعة فأمسك عنها فولدت الحجاج.
٣٠٠- عن يونس بن ابى الربيع الشامي[١] قال: كنت عنده ليلة فذكر شرك الشيطان، فعظمه حتى أفزعني فقلت جعلت فداك فما المخرج منها و ما نصنع؟ قال:
إذا أردت المجامعة فقل: بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا اله الا هو بديع السموات و الأرض اللهم ان قضيت منى في هذه الليلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه نصيبا و لا شركا و لا حظا و اجعله عبدا صالحا خالصا مخلصا مصغيا و ذريته جل ثناؤك.
٣٠١- في تفسير على بن إبراهيم «وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ» ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان، فاذا اشترى به الإماء و نكحهن و ولد له فهو شرك الشيطان كما تلد منه و يكون مع الرجل إذا جامع، فيكون الولد من نطفته و نطفة الرجل إذا كان حراما، و في حديث آخر إذا جامع الرجل اهله و لم يسم شاركه الشيطان.
٣٠٢- في تفسير العياشي عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يذكر في حديث غدير خم، انه لما قال النبي صلى الله عليه و آله لعلى عليه السلام ما قال و اقامه للناس، صرخ إبليس صرخة فاجتمعت له العفاريت، فقالوا: سيدنا ما هذه الصرخة؟ فقال: ويلكم يومكم كيوم عيسى، و الله لأضلن فيه الخلق، قال: فنزل القرآن: «وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» فقال: فصرخ إبليس صرخة فرجعت اليه العفاريت، فقالوا: يا سيدنا ما هذه الصرخة الأخرى؟
فقال: ويحكم حكى الله و الله كلامي قرآنا و انزل عليه: «وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» ثم رفع رأسه الى السماء ثم قال: و عزتك و جلالك لا لحقن الفريق بالجميع، قال: فقال النبي صلى الله عليه و آله: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» قال: فصرخ إبليس صرخة فرجعت اليه العفاريت فقالوا:
[١] هو خالد أو خليد- مصغرا- بن أو في العنزى الشامس، عده الشيخ( ره) في رجاله من أصحابه الباقر عليه السلام، و عليه فالضمير في قوله« عنده» يرجع اليه يعنى الباقر صلوات اللّه عليه.