تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٠٧ - سورة الأسرى
رسول الله لا ينفعك شيئا، فقالت له: هل رأيت لي قرطا يا بن اللخناء، ثم دخلت على رسول الله صلى الله عليه و آله فأخبرته و بكت، فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله فنادى: الصلوة جامعة فاجتمع الناس فقال: ما بال أقوام يزعمون ان قرابتي لا تنفع؟! لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في خارجكم لا يسألني اليوم أحد من أبوه الا أخبرته، فقام اليه رجل فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: أبوك غير الذي تدعى له، ثم قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ما بال الذي يزعم ان قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه؟ فقام اليه عمر فقال: أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله و غضب رسوله، اعف عنى عفا الله عنك، فأنزل الله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ» الاية.
٣٩٥- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على قال: قال علي عليه السلام: قد ذكر مناقب الرسول صلى الله عليه و آله و وعده المقام المحمود، فاذا كان يوم القيمة أقعده الله تعالى على العرش الحديث.
٣٩٦- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: سمعت النبي صلى الله عليه و آله يقول: إذا حشر الناس يوم القيمة نادى مناد: يا رسول الله ان الله جل اسمه قد أمنك من مجاراة[١] محبيك و محبي أهل بيتك الموالين لهم فيك و المعادين لهم فيك، فكافهم بما شئت، فأقول: يا رب الجنة فأنادي بوئهم منها حيث شئت، فذلك المقام المحمود الذي وعدت به.
٣٩٧- و باسناده الى أنس بن مالك، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله مقبلا على على بن أبي طالب صلوات الله عليه و هو يتلو هذه الاية: «فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً» فقال: يا على ان ربي عز و جل ملكني بالشفاعة في أهل التوحيد من أمتي، و حظر ذلك عمن ناصبك أو ناصب ولدك من بعدك.
٣٩٨- في روضة الواعظين للمفيد (ره) قال رسول الله صلى الله عليه و آله: إذا قمت
[١] جاراه في الحديث مجاراة: اى جرى و خاض معه في الكلام، و في البحار« مجازاة» بالزاء المعجمة.