تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٠٦ - سورة الأسرى
ذكر أهل المحشر: ثم يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمد صلى الله عليه و آله و هو المقام المحمود، فيثنى على الله تبارك و تعالى بما لم يثن عليه أحد قبله، ثم يثنى على كل مؤمن و مؤمنة يبدأ بالصديقين و الشهداء، ثم بالصالحين فتحمده أهل السموات و أهل الأرض، فذلك قوله عز و جل: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً فطوبى لمن كان في ذلك اليوم له حظ و نصيب، و ويل لمن لم يكن له في ذلك اليوم حظ و لا نصيب.
٣٩١- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير و محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان و ابن أبى عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت المدينة الى أن قال: و ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون و الآخرون.
٣٩٢- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن شفاعة النبي صلى الله عليه و آله يوم القيمة؟
فقال: يلجم الناس يوم القيمة العرق، فيقولون: انطلقوا بنا الى آدم يشفع لنا فيأتون آدم فيقولون: اشفع لنا عند ربك، فيقول: ان لي ذنبا و خطيئة فعليكم بنوح فيأتون نوحا فيردهم الى من يليه، و يردهم كل نبي الى من يليه حتى ينتهوا الى عيسى، فيقول: عليكم بمحمد رسول الله صلى الله عليه و آله و على جميع الأنبياء، فيعرضون أنفسهم عليه، و يسألونه فيقول: انطلقوا، فينطلق بهم الى باب الجنة، و يستقبل باب الرحمن و يخر ساجدا، فيمكث ما شاء الله فيقول: ارفع رأسك و اشفع تشفع، و سل تعط، و ذلك قوله تعالى: «عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً».
٣٩٣- و حدثني أبى عن محمد بن أبى عمير عن معاوية و هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في ابى و أمي و عمى و أخ كان لي في الجاهلية.
٣٩٤- حدثني ابى عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام ان صفية بنت عبد المطلب مات ابن لها فأقبلت فقال لها عمر: غطى قرطك[١] فان قرابتك من
[١] القرط- بالضم-: ما يعلق في شحمة الاذن من درة و نحوها.