تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٢٣ - سورة الأسرى
مكتوبا عليها: انى انا الله لا اله الا أنا وحدي، محمد صفوتي من خلقي، أيدته بوزيره و نصرته بوزيره، فقلت لجبرئيل: من وزيري؟ فقال: على بن أبى طالب عليه السلام، فلما جاوزت السدرة انتهيت الى عرش رب العالمين جل جلاله فوجدت مكتوبا على قوائمه: انا الله لا اله الا انا وحدي، محمد حبيبي، أيدته بوزيره و نصرته بوزيره، فلما رفعت رأسى نظرت على بطنان العرش مكتوبا: انا الله لا اله الا انا محمد عبدي و رسولي، أيدته بوزيره و نصرته بوزيره.
٣٢- عن أبى صالح عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: أعطانى الله تبارك و تعالى خمسا و أعطى عليا خمسا: اسرى بى اليه و فتح له أبواب السماء حتى نظر الى ما نظرت اليه
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٣- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى وهب بن منبه رفعه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لما عرج بى ربي جل جلاله أتانى النداء: يا محمد قلت: لبيك رب العظمة لبيك فأوحى الله الى يا محمد فيما اختصصت بالملإ الأعلى؟ فقلت: لا علم لي الهى فقال: يا محمد هل اتخذت من الآدميين وزيرا و أخا و وصيا من بعدك؟ قلت: الهى و من أتخذ؟ تخير أنت لي يا الهى، فأوحى الله الى: يا محمد قد اخترت لك من الآدميين على بن أبى طالب فقلت: الهى ابن عمى؟ فأوحى الله الى: يا محمد ان عليا وارثك و وارث العلم من بعدك و صاحب لوائك لواء الحمد يوم القيمة، و صاحب حوضك يسقى من ورد عليه من مؤمني أمتك، ثم أوحى الله الى يا محمد انى قد أقسمت على نفسي قسما حقا لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك و لأهل بيتك و ذريتك الطيبين الطاهرين حقا حقا أقول يا محمد، لأدخلن جميع أمتك الجنة الا من أبى من خلقي، فقلت: الهى هل واحد يأبى من دخول الجنة؟ فأوحى الله الى: بلى، فقلت: و كيف يأبى؟ فأوحى الله الى: يا محمد اخترتك من خلقي و اخترت لك وصيا من بعدك، و جعلته منك بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدك، و ألقيت محبته في قلبك، و جعلته أبا لولدك فحقه بعدك على أمتك كحقك عليهم في حيوتك، فمن جحد حقه جحد حقك و من أبى أن يواليه فقد أبى أن يدخل الجنة فخررت لله عز و جل ساجدا شكرا لما أنعم على فاذا مناد ينادى: ارفع رأسك و اسئلنى أعطك،