تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٧٧ - سورة طه
دون ولد الحسن؟ فقال: ان الله تبارك و تعالى لم يرد بذلك الا أن يجعل سنة موسى و هارون جارية في الحسن و الحسين عليهما السلام، ألا ترى انهما كانا شريكين في النبوة كما كان الحسن و الحسين شريكين في الامامة و ان الله عز و جل جعل النبوة في ولد هارون و لم تجعلها في ولد موسى، و ان كان موسى أفضل من هارون عليهما السلام.
في جوامع الجامع و عن ابن عباس كان في لسان موسى عليه السلام رتة لما[١] روى من حديث الجمرة.
٦١- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: و كان فرعون يقتل أولاد بنى إسرائيل كلما يلدون و يربى موسى و يكرمه، و لا يعلم أن هلاكه على يده، فلما درج موسى كان يوما عند فرعون فعطس موسى فقال: الحمد لله رب العالمين فأنكر فرعون ذلك عليه و قال: ما هذا الذي تقول؟ فوثب موسى على لحيته و كان طويل اللحية، فهلبها اى قلعها فألمه ألما شديدا، فهم فرعون بقتله فقالت له امرأته: هذا غلام حدث لا يدرى ما يقول و قد لطمته بلطمتك إياه، فقال فرعون: بل يدرى، فقالت له: ضع بين يديه تمرا و جمرا فان ميز بينهما فهو الذي تقول، فوضع بين يديه تمرا و جمرا و قال له: كل، فمد يده الى التمر فجاء جبرئيل عليه السلام فصرفها الى الجمر فأخذ الجمر في فيه فاحترق لسانه و صاح و بكى، فقالت آسية لفرعون: ألم أقل لك انه لم يعقل فعفا عنه.
قال الراوي: فقلت لأبي جعفر عليه السلام: و كان هارون أخا موسى للام و أبيه؟ قال:
نعم، أما تسمع قول الله تعالى: «يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لا بِرَأْسِي»؟ فقلت: فأيهما كان أكبر سنا؟ قال: هارون، قلت: و كان الوحي ينزل عليهما جميعا؟ قال: كان الوحي ينزل على موسى و موسى يوحيه الى هارون. فقلت له: أخبرنى عن الأحكام
[١] الرتة- بالضم-: العقدة في اللسان و العجمة في الكلام، و قيل: الرتة كالريح تمنع منه أول الكلام فاذا جاء منه انصل.