تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٧ - سورة النحل
يبعثون قال: الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الاول و الثاني و الثالث، كذبوا رسول الله صلى الله عليه و آله بقوله: والوا عليا و اتبعوه، فعادوا عليا و لم يوالوه، و دعوا الناس الى ولاية أنفسهم، فذلك قول الله: «وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» قال: و أما قوله: «لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً» فانه يعنى لا يعبدون شيئا وَ هُمْ يُخْلَقُونَ فانه يعنى و هم يعبدون، و أما قوله: «أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ» يعنى كفار غير مؤمنين، و اما قوله: «وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ» فانه يعنى انهم لا يؤمنون، انهم يشركون إلهكم اله أحد فانه كما قال الله و اما قوله: فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فانه يعنى لا يؤمنون بالرجعة انها حق، و اما قوله: قلوبهم منكرة فانه يعنى قلوبهم كافرة و اما قوله: و هم مستكبرون فانه يعنى عن ولاية على عليه السلام مستكبرون، قال الله لمن فعل ذلك و عيد منه لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ عن ولاية على عليه السلام.
عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام مثله سواء.
٥٤- في تفسير على بن إبراهيم حدثني جعفر بن أحمد قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: في قوله: «فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ» يعنى انهم لا يؤمنون بالرجعة انها حق «قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ» يعنى انها كافرة «وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ» يعنى عن ولاية على مستكبرون «لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ عن ولاية على عليه السلام».
٥٥- في تفسير العياشي عن مسعدة قال: مر الحسين بن على عليهما السلام لمساكين قد بسطوا كساء لهم فألقوا كسرا فقالوا: هلم يا بن رسول الله فأكل معهم[١] ثم تلا «ان الله لا يحب المستكبرين».[٢]
[١] كذا في النسخ و في المصدر:« فثنى وركه فأكل معهم» و الورك- ككتف- ما فوق الفخذ كالكتف فوق العضد.