تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٩ - سورة النحل
٦١- حدثني أبي عن ابن ابى عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال، خطب أمير المؤمنين صلوات الله عليه بعد ما بويع له بخمسة أيام خطبة، فقال فيها: و اعلموا ان لكل حق طالبا، و لكل دم ثائرا، و الطالب كقيام الثائر بدمائنا، و الحاكم في حق نفسه هو العادل الذي لا يجور، و هو الله الواحد القهار، و اعلموا ان على كل شارع بدعة وزره و وزر كل مقتديه من بعده، من غير أن ينقص من أوزار العالمين شيء، و سينتقم الله من الظلمة مأكل بمأكل و مشرب بمشرب، من لقم العلقم و مشارب الصبر الأدهم[١] فليشربوا بالصلب من الراح السم المذاق، و ليلبسوا دثار الخوف دهرا طويلا، و لهم بكل ما أتوا و عملوا من أفاريق الصبر الأدهم فوق ما أتوا و عملوا، اما انه لم يبق الا الزمهرير شتائهم، و ما لهم من الصيف الا رقدة و تحسبهم ما زودوا و حملوا على ظهورهم من الآثام فيا مطايا الخطايا و يا زور الزور، أوزار الآثام مع الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون اسمعوا و اعوا و توبوا و ابكوا على أنفسكم فسيعلم الذين ظلموا فاقسم ثم اقسم لتحملنها بنو امية من بعدي و ليعرفنها في دارهم عما قليل فلا يبعد الله الا من ظلم و على البادي يعنى الاول و ما سهل لهم من سبل الخطايا مثل أوزارهم، و أوزار كل من عمل بوزرهم الى يوم القيمة وَ مِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
٦٢- في مجمع البيان «وَ مِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ»
روى عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: أيما داع دعا الى الهدى فاتبع فله مثل أجورهم من غير ان ينقص من أجورهم شيء و أيما داع دعا الى ضلالة فاتبع عليه فان عليه مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم.
٦٣- في تفسير العياشي عن الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سمعته يقول: قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ و لم يعلم الذين آمنوا فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ قال محمد بن كليب عن أبيه قال: انما شاء.
٦٤- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ» قال: كان بيت غدر يجتمعون فيه إذا أرادوا الشر.
٦٥- عن ابى السفاتج عن أبي عبد الله عليه السلام [و عنه بيتهم] من القواعد يعنى بيت
[١] العلقم: الحنظل و كل شجر مر. و الصبر: عصارة شجر مر.