تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٣١ - سورة الأسرى
بالليل و الناس نيام
، و هذا الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٧- حدثني أبى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أول من سبق الى بلى رسول الله، و ذلك انه كان أقرب الخلق الى الله تعالى و كان بالمكان الذي قال له جبرئيل عليه السلام لما اسرى به الى السماء: تقدم يا محمد لقد وطأت موطئا لم يطأه ملك مقرب و لا نبي مرسل، و لو لا ان روحه و نفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه، و كان من الله عز و جل كما قال الله «قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى» اى بل أدنى.
٤٨- حدثني أبى عن عمرو بن سعيد الراشدي عن ابن مسكان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لما اسرى برسول الله صلى الله عليه و آله فأوحى اليه في على ما أوحى من شرفه و من عظمته عند الله، ورد الى البيت المعمور، و جمع له النبيين فصلوا خلفه عرض في نفس رسول الله صلى الله عليه و آله من عظم ما أوحى اليه في على، فأنزل الله: «فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ» يعنى الأنبياء، فقد أنزلنا إليهم في كتبهم من فضله ما أنزلنا في كتابك «لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ» فقال الصادق عليه السلام:
فو الله ما شك و ما سأل.
٤٩- و حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن أبى عبيدة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله يكثر تقبيل فاطمة عليها السلام، فأنكرت ذلك عائشة، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: يا عائشة انى لما اسرى بى الى السماء دخلت الجنة فأدنانى جبرئيل عليه السلام من شجرة طوبى و ناولني من ثمارها، فأكلته فحول الله ذلك ماء في ظهري، فلما هبطت الى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فما قبلتها قط الا وجدت رائحة شجرة طوبى منها.
٥٠- حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن أبى حمزة الثمالي عن أبى الربيع قال: حججت مع أبى جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك، و كان