تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٢٩ - سورة الأسرى
الفجر نزل ففرض الله عز و جل عليه الفجر فأمره بالإجهار ليبين للناس فضله كما بين للملائكة فلهذه العلة يجهر فيها، و صار التسبيح أفضل من القرائة في الأخيرتين لان النبي صلى الله عليه و آله لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله عز و جل فدهش، فقال:
سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله أكبر، فلذلك صار التسبيح أفضل من القرائة.
٤٠- في كتاب معاني الاخبار باسناده الى أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لما عرج بى الى السماء إذا انا بأسطوانة أصلها من فضة بيضاء و وسطها من ياقوتة و زبرجد، و أعلاها ذهبة حمراء، فقلت: يا جبرئيل ما هذه؟ فقال: هذا دينك أبيض واضح مضى، قلت: و ما هذه وسطها؟ قال: الجهاد، قلت: فما هذه الذهبة الحمراء؟
قال: الهجرة، و كذلك علا ايمان على عليه السلام على ايمان كل مؤمن.
٤١- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن حماد بن عثمان عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: لما عرج برسول الله صلى الله عليه و آله انتهى به جبرئيل الى مكان فخلى عنه، فقال له: يا جبرئيل أ تخلينى على هذه الحال؟ فقال: امضه فو الله لقد وطيت مكانا ما وطاه بشر و ما مشى فيه بشر قبلك.
٤٢- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن أبى جعفر الثاني عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه و آله ان الله خلق الإسلام فجعل له عرصة، و جعل له نورا، و جعل له حصنا و جعل له ناصرا فاما عرصته فالقرآن و اما نوره فالحكمة و اما حصنه فالمعروف و اما أنصاره فأنا و أهل بيتي و شيعتنا فأحبوا أهل بيتي و شيعتهم و أنصارهم فانه لما اسرى بى الى السماء الدنيا فنسبني جبرئيل عليه السلام لأهل السماء استودع الله حبى و حب أهل بيتي و شيعتهم و أنصارهم في قلوب الملائكة، فهو عندهم وديعة الى يوم القيمة ثم هبط بى الى الأرض فنسبني الى أهل الأرض، فاستودع عز و جل حبى و حب أهل بيتي و شيعتهم في قلوب مؤمني أمتي، فمؤمنى أمتي يحفظون وديعتي الى يوم القيمة، الا فلو ان رجلا من أمتي عبد الله عز و جل عمره أيام الدنيا، ثم لقى الله عز و جل مبغضا لأهل بيتي و شيعتي ما فرج الله صدره الا عن نفاق.