تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٠٩ - سورة الكهف
٢٣٧- في مجمع البيان و جاء في الحديث انهم يدأبون في حفره نهارهم حتى إذا أمسوا، و كادوا يبصرون شعاع الشمس، قالوا: نرجع غدا و نفتحه و لا يستثنون فيعودون من الغد و قد استوى كما كان، حتى إذا جاء وعد الله. قالوا: غدا نفتح و نخرج إنشاء الله، فيعودون اليه و هو كهيئته حين تركوه بالأمس، فيحفرونه[١] فيخرجون على الناس، فينشفون المياه و يتحصن الناس في حصونهم منهم، فيرمون سهامهم الى السماء فترجع و فيها كهيئة الدماء، فيقولون: قد قهرنا أهل الأرض و علونا أهل السماء فيبعث الله عليهم نغفا[٢] في أقفائهم فيدخل في آذانهم فيهلكون بها، قال النبي صلى الله عليه و آله: و الذي نفس محمد بيده ان دواب الأرض لتسمن و تسكر من لحومهم سكرا.
٢٣٨- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه و آله عن أهل يأجوج و مأجوج قال: ان القوم لينقرون بمعاولهم[٣] دائبين فاذا كان الليل قالوا: غدا نفرغ، فيصبحون و هو أقوى منه بالأمس، حتى يسلم منهم رجل حين يريد الله ان يبلغ أمره، فيقول المؤمن: غدا نفتحه ان شاء الله، فيصبحون ثم يغدون عليه فيفتحه الله، فو الذي نفسي بيده ليمرن الرجل منهم على شاطئ الوادي الذي بكوفان و قد شربوه حتى نزحوه، فيقول: و الله لقد رأيت هذا الوادي مرة، و ان الماء ليجرى في عرضه، قيل: يا رسول الله و متى هذا؟ قال: حين لا يبقى من الدنيا الا مثل صبابة الإناء.
٢٣٩- في كتاب الخصال عن ابى الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: كنا جلوسا في المدينة في ظل حائط، قال: و كان رسول الله صلى الله عليه و آله في غرفة، فاطلع إلينا فقال:
فيم أنتم؟ قلنا: نتحدث، قال: عماذا؟ قلنا: عن الساعة، فقال: انكم لا ترون الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، و الدجال، و دابة الأرض، و ثلثة خسوف
[١] و في المصدر« فيخرقونه».