تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٤٠ - سورة المؤمنون
الروح فهو حينئذ نفس ألف دينار كاملة إذا كان ذكرا و ان كان أنثى فخمسمائة دينار.
٥٢- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما صفة النطفة التي تعرف بها؟
فقال: النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ثم تصير الى علقة قلت: فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها؟ قال: هي علقة كعلقة دم المحجمة الجامدة، تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما ثم تصير مضغة، قلت: فما صفة المضغة و خلقتها التي تعرف بها؟ قال: هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة، ثم تصير الى عظم، قلت: فما صفة خلقته إذا كان عظما قال: إذا كان عظما شق السمع و البصر و رتبت جوارحه، فاذا كان كذلك فان فيه الدية كاملة.
٥٣- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال: سألت على بن الحسين عليهما السلام عن رجل ضرب امرأة حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميتا؟ فقال: ان كان نطفة، فعليه عشرون دينارا، قلت فما حد النطفة؟ قال: هي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين يوما و ان طرحته و هو علقة فان عليه أربعين دينارا، قلت فما حد العلقة؟ قال: هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه ثمانين يوما قال: و ان طرحته و هو مضغة فان عليه ستين دينارا، قلت: فما حد المضغة؟ فقال: هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مأة و عشرين يوما قال و ان طرحته و هو نسمة مخلقة له عظم و لحم مزيل الجوارح[١] قد نفخ فيه روح العقل فان عليه دية كاملة، قلت له: أ رأيت تحوله في بطنها الى حال أ بروح كان ذلك أو بغير روح؟ قال: بروح عدا الحيوة القديم المنقول في أصلاب الرجال و أرحام النساء و لولا انه كان فيه روح عدا الحيوة ما تحول عن حال بعد حال في الرحم، و ما كان
[١] اى امتازت و افترقت جوارحه. و في الوافي« مرمل الجوارح» و الترميل بالمهملة:
« التزيين، و في التهذيب، مرتب» بدل« مرمل».