تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٤٢ - سورة المؤمنون
٥٩- في كتاب الخصال عن زيد بن وهب قال سئل أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام عن قدرة الله عز و جل فقام خطيبا فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: ان لله تبارك و تعالى ملائكة لو ان ملكا منهم هبط الى الأرض ما وسعته لعظم خلقته و كثرة أجنحته، و منهم من لو كلفت الجن و الانس أن يصفوه ما وصفوه لبعد ما بين مفاصله و حسن تركيب صورته، و كيف يوصف من ملائكته من سبعمائة عام ما بين منكبيه و شحمة أذنيه، و منهم من يسد الأفق بجناح من أجنحته دون عظم بدنه، و منهم من السموات الى حجزته، و منهم من لو القى في نقرة إبهامه جميع المياه لوسعتها، و منهم من لو ألقيت السفن في دموع عينيه لجرت دهر الداهرين، فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ. و في كتاب التوحيد مثله
٦٠- و في كتاب الخصال أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمسة خلقوا ناريين الطويل الذاهب، و القصير القمى[١] و الأزرق بخضرة، و الزائد و الناقص.
٦١- في مجمع البيان و روى ان عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه و آله فلما بلغ الى قوله «خلقا آخر» خطر بباله «فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ» فلما املاها رسول الله صلى الله عليه و آله كذلك قال عبد الله: ان كان محمد نبيا يوحى اليه فأنا نبي يوحى الى، فلحق بمكة مرتدا، و لو صح هذا فان هذا القدر لا يكون معجزا، و لا يمتنع ان يتفق ذلك من الواحد منا لكن هذا الشقي انما اشتبه عليه أو شبه على نفسه لما كان في صدره من الكفر و الحسد للنبي صلى الله عليه و آله «انتهى».
٦٢- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ فهي الأنهار و العيون و الآبار[٢].
٦٣- في الكافي عنه عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن النوفلي
[١] القمى- بضم القاف و فتح الميم-: السمن، و في المصدر« العمى» بالعين و ليس له معنى يناسب لمقام.