تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣ - سورة النحل
٧٨- و فيه قوله: «الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ» قال: في الحيوة الدنيا الرؤيا الحسنة يراها المؤمن، و في الآخرة عند الموت و هو قوله: «تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ».
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه قد سبق لهذه الآية قريبا بيان غير مرة فليراجع.
٧٩- في تفسير العياشي عن خطاب بن مسلمة قال قال أبو جعفر عليه السلام: ما بعث الله نبيا قط الا بولايتنا و البراءة من عدونا، و ذلك قول الله في كتابه: وَ لَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا منهم أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ بتكذيبهم آل محمد ثم قال: فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المكذبين.
٨٠- عن صالح بن ميثم[١] قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» قال: ذلك حين يقول عليه السلام انا أولى الناس بهذه الآية[٢].
وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ الى قوله: كاذبين.
٨١- عن سيرين[٣] قال: كنت عند أبى عبد الله عليه السلام إذ قال: ما يقول الناس في هذه الآية «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ»؟ قال: يقولون:
لا قيامة و لا بعث و لا نشور، فقال: كذبوا و الله انما ذلك إذ قام القائم و كر معه المكرون فقال أهل خلافكم: قد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة و هذا من كذبكم، يقولون رجع فلان و فلان لا و الله لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ، ألا ترى انه قال: «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ» كانت المشركون أشد تعظيما للات و العزى من أن يقسموا بغيرها، فقال الله: «بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ»
[١] و في المصدر:« عبد اللّه بن صالح بن ميثم» لكن الظاهر هو المختار.