تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٩٨ - سورة الأسرى
خاطب الله تعالى بذلك نبيه صلى الله عليه و آله و أراد به أمته، و كذلك قوله عز و جل: «لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ» و قوله تعالى: و لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا قال: صدقت يا بن رسول الله.
٣٦١- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن على بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزل القرآن بإياك أعنى و اسمعي يا جاره.
٣٦٢- و في رواية اخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: معناه ما عتب الله عز و جل به على نبيه فهو يعنى به ما قد قضى في القرآن مثل قوله: «وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا» عنى بذلك غيره.
٣٦٣- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام مجيبا لبعض الزنادقة و قد قال: ثم خاطبه في أضعاف ما اثنى عليه في الكتاب من الإزراء[١] و انخفاض محله و غير ذلك تهجينه و تأنيبه ما لم يخاطب به أحدا من الأنبياء، مثل قوله: و «لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا» و الذي بدأ في الكتاب من الإزراء على النبي صلى الله عليه و آله من قربه الملحدين.
٣٦٤- في تفسير العياشي عن أبي يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: «وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا» قال: لما كان يوم الفتح اخرج رسول الله صلى الله عليه و آله أصناما من المسجد و كان منها صنم على المروة، و طلبت اليه قريش ان يتركه، و كان مستحيا فهم بتركه، ثم امر بكسره فنزلت هذه الآية.
٣٦٥- عن ابن أبي عمير عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما عاتب الله نبيه فهو يعنى به من قد مضى في القرآن مثل قوله: «وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا» عنى بذلك غيره.
٣٦٦- عن عبد الله بن عثمان البجلي عن رجل ان النبي صلى الله عليه و آله اجتمعا عنده و ابنتيهما فتكلموا في على و كان من النبي صلى الله عليه و آله أن يلين لهما في بعض القول، فأنزل الله:
[١] ازرأه: عابه و وضع من حقه.