تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٢٧ - سورة الأسرى
٤٤٩- في تفسير العياشي عن عبد الحميد بن أبى الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام «قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا» قالوا: ان الجن كانوا في الأرض قبلنا، فبعث الله إليهم ملكا، فلو أراد الله أن يبعث إلينا لبعث ملكا من الملائكة، و هو قول الله: وَ ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا.
٤٥٠- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «وَ ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا» قال: قال الكفار: لم لم يبعث الله إلينا الملائكة؟ فقال الله: لو بعثنا ملكا و لم يؤمنوا لهلكوا، و لو كانت الملائكة «في الأرض يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا» فانه
حدثني أبى عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا رسول الله صلى الله عليه و آله جالس و عنده جبرئيل إذ حانت من جبرئيل نظرة قبل السماء، فامتقع لونه حتى صار كأنه كركمة[١] ثم لاذ برسول الله صلى الله عليه و آله فنظر رسول الله صلى الله عليه و آله الى حيث نظر جبرئيل، فاذا شيء قد ملاء ما بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب من الأرض[٢] ثم قال: يا محمد انى رسول الله إليك أخيرك أن تكون ملكا رسولا أحب إليك أو تكون عبدا رسولا؟ فالتفت رسول الله صلى الله عليه و آله الى جبرئيل و قد رجع اليه لونه، فقال جبرئيل: بل كن عبدا رسولا، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: أكون عبدا رسولا فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد سماء الدنيا ثم رفع الاخرى فوضعها في الثانية ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة، ثم هكذا حتى انتهى الى السابعة يعد كل سماء خطوة، و كلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل الصر[٣] فالتفت رسول الله صلى الله عليه و آله الى جبرئيل فقال: قد رأيتك ذعرا ما رأيت مثله، و ما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك؟ فقال: يا نبي الله لا تلمني، أ تدري من هذا؟ قال: لا، قال: هذا
[١] امتقع لونه: تغير من حزن أو فزع. و الكركمة: الزعفران.