تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٢٨ - سورة الأسرى
إسرافيل حاجب الرب و لم ينزل من مكانه منذ خلق الله السموات و الأرض، فلما رأيته منحطا ظننت انه جاء بقيام الساعة، فكان الذي رأيت من تغيير لوني لذلك فلما رأيت ما اصطفاك الله به رجع الى لوني و نفسي، أما رأيته كلما ارتفع صغر، انه ليس شيء يدنو من الرب الأصغر لعظمته، ان هذا حاجب الرب و أقرب خلق الله منه، و اللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء، فاذا تكلم الرب تبارك و تعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه، ثم ألقاه إلينا، فنسعى به في السموات و الأرض، انه لأدنى خلق الرحمن منه، بينه و بينه تسعون حجابا من نور ينقطع دونها الأبصار ما لا يعدون يوصف و انى لأقرب الخلق منه و بيني و بينه مسيرة ألف عام.
٤٥١- و قوله عز و جل: وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا قال: على جباههم مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً اى كلما انطفت فانه
حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة يرفعه الى على بن الحسين صلوات الله عليهما، قال: ان في جهنم واديا يقال له سعير إذا خبت جهنم فتح سعيرها و هو قوله:
«كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً».
٤٥٢- في تفسير العياشي عن إبراهيم بن عمر رفعه الى أحدهما في قول الله:
«وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ» قال: على جباههم.
٤٥٣- في كتاب علل الشرائع باسناده الى على بن سليمان بن راشد باسناده رفعه الى أمير المؤمنين عليه السلام قال: تحشر المرجئة عميانا امامهم أعمى، فيقول بعض من يراهم من غير أمتنا: ما يكون امة محمد الا عميانا، فأقول لهم: ليسوا من امة محمد صلى الله عليه و آله لأنهم بدلوا فبدل بهم و غيروا فغير ما بهم.
٤٥٤- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب أبو ذر في خبر عن النبي صلى الله عليه و آله يا با ذر يؤتى بجاحد على يوم القيمة أعمى أبكم يتكبكب في ظلمات يوم القيمة، ينادى:
يا حسرتنا على ما فرطت في جنب الله، و في عنقه طوق من النار.
٤٥٥- في مجمع البيان و روى أنس بن مالك ان رجلا قال: يا نبي الله كيف