تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٤٣ - سورة الأسرى
باب، في كل باب الف باب، قال: و وعيته؟ قال: نعم و عقلته، قال: فما السواد الذي في القمر؟ قال: ان الله عز و جل قال: «وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً» قال له الرجل: عقلت يا على و وعيت.
١٠٠- في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الله بن يزيد بن سلام انه سأل رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: ما بال الشمس و القمر لا يستويان في الضوء و النور؟ قال:
لما خلقهما الله عز و جل أطاعا و لم يعصيا شيئا، فأمر الله عز و جل جبرئيل عليه السلام أن يمحو ضوء القمر فمحاه، فأثر المحو في القمر خطوطا سوداء و لو أن القمر ترك على حاله بمنزلة الشمس لم يمح لما عرف الليل من النهار، و لا النهار من الليل، و لا علم الصائم كم يصوم، و لا عرف الناس عدد السنين، و ذلك قول الله عز و جل: «وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ» قال: صدقت يا محمد
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠١- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) و روى القاسم بن معاوية عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال لما خلق الله عز و جل القمر كتب عليه لا اله الا الله محمد رسول الله على أمير المؤمنين و هو السوداء الذي ترونه
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠٢- و عن الأصبغ بن نباتة قال: قال ابن الكوا لأمير المؤمنين عليه السلام، أخبرنى عن المحو الذي يكون في القمر؟ فقال: الله أكبر، الله أكبر، رجل أعمى يسأل عن مسألة عمياء أما سمعت الله يقول: «وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً».
١٠٣- في نهج البلاغة قال عليه السلام: و جعل شمسها آية مبصرة لنهارها. و قمرها آية ممحوة من ليلها، و أجراهما في مناقل مجراهما، و قدر مسير هما في مدارج درجهما، ليميز بين الليل و النهار بهما، و ليعلم عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ بمقادير هما.