تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩ - سورة الحجر
مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ* فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ» و ذلك من الله عز و جل تقدمة منه الى الملائكة في آدم من قبل أن يخلقه احتجاجا منه عليهم، قال: فاغترف تبارك و تعالى غرفة من الماء العذب الفرات و صلصلها[١] فجمدت، ثم قال لها: منك أخلق النبيين و المرسلين و عبادي الصالحين و الائمة المهتدين الدعاة الى الجنة و أتباعهم الى يوم القيمة، و لا أبالى و لا اسئل عما أفعل و هم يسئلون، يعنى بذلك خلقه انه يسألهم، ثم اغترف من الماء المالح الأجاج فصلصلها فجمدت، ثم قال لها: منك أخلق الجبارين و الفراعنة و العتاة و اخوان الشياطين، و الدعاة الى النار الى يوم القيامة و أتباعهم، و لا أبالي و لا اسئل عما أفعل و هم يسألون، قال: و شرط في ذلك البداء و لم يشرط في أصحاب اليمين البداء، ثم خلط المائين فصلصلهما ثم ألقاهما قدام عرشه، و هما ثلة من طين[٢] ثم أمر الملائكة الاربعة الشمال و الدبور و الصبا و الجنوب أن جولوا على هذه الثلة الطين و أبروها[٣] و انسموها، ثم جزوها و فصلوها و اجروا الطبائع الاربعة الريح و المرة[٤] و الدم و البلغم، قال: فجاءت الملائكة عليها و هي الشمال و الصبا و الجنوب و الدبور فأجروا فيها الطبائع الاربعة، قال: و الريح في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الشمال، قال: و البلغم في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الصبا، قال: و المرة في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الدبور، قال: و الدم في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الشمال، قال: و البلغم في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الصبا، قال: و المرة في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الدبور، قال: و الدم في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الجنوب، قال: فاستقلت النسمة و كمل البدن، قال: فلزمه من ناحية الريح حب الحيوة و طول الأمل و الحرص، و لزمه من ناحية البلغم حب الطعام
[١] الصلصال: الطين اليابس الذي لم يطبخ إذا نقربه صوت كما يصوت الفخار. و صلصل الشيء: صوت.