تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١٧ - سورة الأسرى
فاغسل مساجدك و طهرها و صلّ لربك فدنى رسول الله صلى الله عليه و آله من صاد و هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن، فتلقى رسول الله صلى الله عليه و آله الماء بيده اليمنى، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين، ثم أوحى الله عز و جل اليه: ان اغسل وجهك فانك تنظر الى عظمتي، ثم اغسل ذراعيك اليمنى و اليسرى فانك تلقى بيدك كلامي، ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء و رجليك الى كعبيك، فانى أبارك عليك، و أوطيك موطئا لم يطأه أحد غيرك، فهذا علة الأذان و الوضوء، ثم أوحى الله عز و جل اليه: يا محمد استقبل الحجر الأسود و كبرني على عدد حجبي، فمن أجل ذلك صار التكبير سبعا، لان الحجب سبع، فافتتح عند انقطاع الحجب، فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنة، و الحجب متطابقة بينهن بحار النور، و ذلك النور الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه و آله، فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلث مرات لافتتاح الحجب ثلث مرات، فصار التكبير سبعا و الافتتاح ثلاثا، فلما فرغ من التكبير و الافتتاح أوحى الله اليه سمّ باسمي، فمن أجل ذلك جعل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في أول السورة، ثم أوحى الله اليه: أن احمدني فلما قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. قال النبي صلى الله عليه و آله في نفسه: شكرا فأوحى الله عز و جل اليه: قطعت حمدي فسم باسمي، فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمن الرحيم مرتين، فلما بلغ و لا الضالين قال النبي صلى الله عليه و آله: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ شكرا فأوحى الله اليه: قطعت ذكرى فسم باسمي، فمن أجل ذلك جعل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في أول السورة، ثم أوحى الله عز و جل اليه: اقرأ يا محمد نسبة ربك تبارك و تعالى «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» ثم أمسك عنه الوحي، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: الله الواحد الأحد الصمد، فأوحى الله اليه لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: كذلك الله ربي، كذلك الله ربنا، فلما قال ذلك، أوحى الله اليه: اركع لربك يا محمد فركع، فأوحى الله اليه و هو راكع قل: سبحان ربي العظيم و بحمده، ففعل ذلك ثلثا، ثم أوحى الله اليه: ان ارفع رأسك يا محمد، ففعل رسول الله صلى الله عليه و آله فقام منتصبا، فأوحى الله