تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١٦ - سورة الأسرى
قدوس ربنا و رب الملائكة و الروح، ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا؟ فقال جبرئيل:
اشهد ان محمدا رسول الله، فاجتمعت الملائكة و قالت: مرحبا بالأول و مرحبا بالآخر، و مرحبا بالحاشر و مرحبا بالناشر، محمد خير النبيين و على خير الوصيين، قال النبي صلى الله عليه و آله: ثم سلموا على و سألونى من أخى؟ قلت: هو في الأرض فتعرفونه؟
قالوا: و كيف لا نعرفه و قد يحج البيت المعمور كل سنة و عليه رق[١] ابيض فيه اسم محمد و اسم على و الحسن و الحسين عليهم السلام، و شيعتهم الى يوم القيمة، و انا لنبارك عليهم في كل يوم و ليلة خمسا يعنون في وقت كل صلوة، و يمسحون رؤسهم بأيديهم، قال: ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك الأنوار الاول.
ثم عرج بى حتى انتهيت الى السماء الرابعة، فلم تقل الملائكة شيئا، و سمعت دويا[٢] كأنه في الصدور، فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء، و خرجت الى شبه المعانيق فقال جبرئيل: حي على الصلوة حي على الصلوة، حي على الفلاح حي على الفلاح فقالت الملائكة: صوتان مقرونان معروفان فقال جبرئيل عليه السلام: قد قامت الصلوة قد قامت الصلوة فقالت الملائكة: هي لشيعته الى يوم القيمة ثم اجتمعت الملائكة و قالت: كيف تركت أخاك؟ فقلت لهم: و تعرفونه؟ قالوا: نعرفه و شيعته و هم نور حول عرش الله، و ان في البيت المعمور لرقا من نور، فيه كتاب من نور، فيه اسم محمد و على و الحسن و الحسين و الائمة و شيعتهم الى يوم القيمة، لا يزيد فيهم رجل و لا ينقص منهم رجل، و انه لميثاقنا و انه ليقرء علينا كل جمعة، ثم قيل لي: ارفع رأسك يا محمد، فرفعت رأسى، فاذا أطباق السماء قد خرقت و الحجب قد رفعت ثم قال لي:
طأطئ رأسك انظر ماذا ترى فطأطأت رأسى فنظرت الى بيت مثل بيتكم هذا و حرم مثل حرم هذا البيت لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع الا عليه فقيل لي: يا محمد ان هذا الحرم و أنت الحرام و لكل مثل ثم اوحى الله الى يا محمد اذن من صاد[٣]
[١] الرق: جلد رقيق يكتب فيه.