تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٢٥ - سورة الحج
الا نبي، و ذلك ان الله تبارك و تعالى كان إذا بعث نبيا قال له: اجتهد في دينك و لا حرج عليك، و ان الله تبارك و تعالى اعطى أمتي ذلك حيث يقول: «وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» يقول: من ضيق
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٣٨- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث طويل: و نزل رسول الله صلى الله عليه و آله بمكة بالبطحاء هو و أصحابه و لم ينزلوا الدور، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا و يهلوا بالحج، و هو قول الله تعالى الذي انزل على نبيه صلى الله عليه و آله: «فاتبعوا مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ» فخرج النبي صلى الله عليه و آله و أصحابه مهلين بالحج حتى أتى منى فصلى الظهر و العصر و المغرب و العشاء الاخرة و الفجر، ثم غدا و الناس معه و كانت قريش تفيض من المزدلفة و هي جمع[١] و يمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله صلى الله عليه و آله و قريش ترجو أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون، فأنزل الله تعالى عليه: «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ» يعنى إبراهيم و اسمعيل و اسحق في إفاضتهم منهما، و من كان بعدهم، فلما رأت قريش أن قبة رسول الله صلى الله عليه و آله قد مضت كأنه دخل في أنفسهم شيء للذي كانوا يرجون من الافاضة من مكانهم، حتى انتهى الى نمرة و هي بطن عرنة[٢] بحيال الأراك و ضربت الناس أخبيتهم عندها.
٢٣٩- في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام انه قال: ليس على ملة إبراهيم غيرنا، و سائر الناس منها براء
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٤٠- في قرب الاسناد للحميري باسناده الى أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و آله قال: مما أعطى الله أمتي و فضلهم به على سائر الأمم أعطاههم ثلاث خصال
[١] من أسماء مزدلفة و سميت بذلك لاجتماع الناس بها.