تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٢٦ - سورة الحج
يعطها الا نبي، و ذلك ان الله تبارك و تعالى كان إذا بعث نبيا جعله شهيدا على قومه، و ان الله تبارك و تعالى جعل أمتي شهيدا على الخلق حيث يقول: «لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٤١- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب و في خبران قوله تعالى: «هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ» فدعوة إبراهيم و اسمعيل لال محمد عليهم السلام، فانه لمن لزم الحرم من قريش حتى جاء النبي صلى الله عليه و آله ثم اتبعه و آمن به، و اما قوله تعالى:
«لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ» النبي يكون على آل محمد شهيدا و يكونون شهداء على الناس.
٢٤٢- عبد الله بن الحسن عن زين العابدين عليه السلام في قوله تعالى: «لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ» قال: نحن هم.
٢٤٣- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام حديث طويل و فيه: نحن حجج الله في خلقه و نحن شهداء الله و أعلامه في بريته.
٢٤٤- و باسناده الى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال في جمع من المهاجرين و الأنصار بالمسجد أيام خلافة عثمان: انشد كم الله أ تعلمون ان الله عز و جل أنزل في سورة الحج: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ» الى آخر السورة فقام سلمان فقال: يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد و هم شهداء على الناس الذين اجتباهم الله و لم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم؟ فقال عليه السلام: عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الامة، قال سلمان: بينهم لنا يا رسول الله! قال: أنا و أخى و أحد عشر من ولدي؟ قالوا اللهم نعم
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٤٥- في مجمع البيان، فأقيموا الصلوة و آتوا الزكاة و
روى عبد الله ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و آله قال: لا تقبل الصلوة الا بالزكوة.