تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨٧ - سورة الكهف
عن الحسن بن على بن يوسف عن الحسن بن سعيد اللخمي قال: ولد لرجل من أصحابنا جارية فدخل على أبي عبد الله عليه السلام فرآه مسخطا، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أ رأيت لو ان الله تبارك و تعالى أوحى إليك ان اختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول؟ قال: كنت أقول يا رب تختار لي، قال: فان الله عز و جل قد اختار لك، ثم قال: ان الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسى عليه السلام في قوله الله عز و جل «فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَ أَقْرَبَ رُحْماً» أبدلهما الله به جارية ولدت سبعين نبيا.
١٧٥- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر عن صفوان الجمال، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: «وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما» فقال: اما انه ما كان ذهبا و لا فضة، و انما كان أربع كلمات: لا اله الا انا، من أيقن بالموت لم تضحك سنه، و من أيقن بالحساب لم يفرح قلبه، و من أيقن بالقدر لم يخش الا الله.
١٧٦- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن على بن أسباط قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: كان في الكنز الذي قال الله عز و جل: «وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما» كان فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالموت كيف يضحك، و عجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن، و عجبت لمن رأى الدنيا و تقلبها بأهلها كيف يركن إليها، و ينبغي لمن عقل عن الله ان لا يتهم الله في قضائه و لا يستبطيه في رزقه، فقلت: جعلت فداك أريد أن أكتبه، قال: فضرب و الله يده الى الدواة ليضعها بين يدي، فتناولت يده فقبلتها و أخذت الدواة فكتبته.
١٧٧- في عوالي اللئالى روى الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أقام العالم الجدار أوحى الله تعالى الى موسى عليه السلام انى مجازي الأبناء بسعى الآباء ان خيرا فخير و ان شرا فشر لا تزنوا فتزني نساؤكم، من وطأ فراش امرء مسلم وطئ فراشه كما تدين تدان.