تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٢٦ - سورة الأسرى
تعلو دعوتي[١] و يجمع الخلق على توحيدي، ثم لأديمن ملكه و لأداولن الأيام بين أوليائي الى يوم القيمة.
٣٥- في كتاب علل الشرائع باسناده الى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما اسرى برسول الله صلى الله عليه و آله و حضرت الصلوة اذن جبرئيل، و أقام الصلوة، فقال: يا محمد تقدم، فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله: تقدم يا جبرئيل، فقال له: انا لا نتقدم على الآدميين منذ أمرنا بالسجود لآدم.
٣٦- و باسناده الى هشام بن الحكم عن أبى الحسن موسى عليه السلام قال: قلت: لأى علة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات أفضل؟ و لأي علة يقال في الركوع سبحان ربي العظيم و بحمده و يقال في السجود سبحان ربي الأعلى و بحمده؟ قال: يا هشام ان الله تبارك و تعالى خلق السموات سبعا، و الأرض سبعا و الحجب سبعا، فلما اسرى بالنبي صلى الله عليه و آله و كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى، رفع له حجاب من حجبه فكبر رسول الله صلى الله عليه و آله و جعل يقول الكلمات التي يقال في الافتتاح فلما رفع له الثاني كبر، فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب، و كبر سبع تكبيرات، فلذلك العلة يكبر للافتتاح في الصلوة سبع تكبيرات، فلما ذكر ما راى من عظمة الله ارتعدت فرائصه[٢] فابترك على ركبتيه و أخذ يقول: سبحان ربي العظيم و بحمده، فلما اعتدل من ركوعه قائما نظر اليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خر على وجهه و هو يقول:
سبحان ربي الأعلى و بحمده، فلما قال سبع تكبيرات سكن ذلك الرعب، فلذلك جرت به السنة.
٣٧- و باسناده الى اسحق بن عمار قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: كيف صارت الصلوة ركعة و سجدتين؟ و كيف إذا صارت سجدتين لم تكن ركعتين؟ فقال: إذا سألت عن شيء ففرغ قلبك لتفهم، ان أول صلوة صلاها رسول الله
[١] و في المصدر« حتى يعلن عوتى».