تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٧٨ - سورة الأسرى
لا يدرى ما الله قاض فيه، فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه، و من دنياه لآخرته، و في الشيبة قبل الكبر، و في الحيوة قبل الممات، فو الله الذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب[١] و ما بعدها من دار الا الجنة أو النار.
٢٦٧- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن الحسين بن أبي سارة، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا، و لا يكون راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف و يرجو.
٢٦٨- على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن فضيل بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن بين مخافتين: ذنب قد مضى لا يدرى ما صنع الله فيه، و عمر قد بقي لا يدرى ما يكتب فيه من المهالك، فهو لا يصبح الا خائفا و لا يصلحه الا الخوف.
٢٦٩- في تفسير على بن إبراهيم حدثنا أحمد بن محمد عن المعلى بن محمد عن على بن محمد عن بكر بن صالح عن جعفر بن يحيى عن على بن النضر عن أبي عبد الله عليه السلام و ذكر حديثا طويلا يذكر فيه لقمان و وعظه لابنه و فيه: يا بنى لو استخرج قلب المؤمن فشق لوجد فيه نوران: نور للخوف و نور للرجا، لو وزنا لما رجح أحدهما على الآخر بمثقال ذرة.
٢٧٠- في من لا يحضره الفقيه و سئل عن قول الله عز و جل: وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً قال: هو الفناء بالموت.
٢٧١- في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم قال: سئلت أبا جعفر عليه السلام:
«وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً» قال: انما امة محمد من الأمم، فمن مات فقد هلك.
٢٧٢- عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: «وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ» قال: بالقتل و الموت و غيره[٢].
[١] المستعتب: موضع الاستعتاب اى طلب الرضا.