تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٥ - سورة الحجر
و أهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له: يا بن رسول الله بأي شيء تصح الامامة لمدعيها؟ قال: بالنص و الدليل، قال له: فدلالة الامام فيما هي؟ قال: في العلم و استجابة الدعوة قال فما وجه أخباركم مما يكون؟ قال ذلك بعهد معهود إلينا من رسول الله، قال: فما وجه أخباركم مما في قلوب الناس؟
قال له: أما بلغك قول رسول الله صلى الله عليه و آله: اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله على قدر ايمانه و مبلغ استبصاره و علمه، و قد جمع الله للائمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين، و قال عز و جل في كتابه العزيز: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» فأول المتوسمين رسول الله صلى الله عليه و آله، ثم أمير المؤمنين عليه السلام من بعده، ثم الحسن و الحسين و الائمة من ولد الحسين الى يوم القيمة، قال: فنظر اليه المأمون فقال له: يا أبا الحسن زدنا مما جعل الله لكم أهل البيت، فقال الرضا عليه السلام: ان الله تعالى قد أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة، ليست بملك، لم تكن مع أحد ممن مضى الا مع رسول الله صلى الله عليه و آله، و هي مع الائمة منا تسددهم و توفقهم، و هو عمود من نور بيننا و بين الله تعالى.
٩٠- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى أبان بن تغلب قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا قام القائم عليه السلام لم يقم بين يديه أحد من خلق الرحمان الا عرفه صالح هو أم طالح، ألا و فيه آية للمتوسمين و هو سبيل المقيم.
٩١- في كتاب معاني الاخبار الهلالي أمير المدينة يقول: سألت جعفر بن محمد فقلت له: يا بن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسئلك عنها، قال: ان شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألنى، و ان شئت فاسئل، قال: فقلت له: يا بن رسول الله و بأي شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالى عنه؟ قال: بالتوسم و التفرس، أما سمعت قول الله عز و جل: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» و قول رسول الله صلى الله عليه و آله: اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله.
٩٢- في تفسير العياشي عن عبد الرحمن بن سالم الأشل رفعه في قوله: «لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» قال: هم آل محمد الأوصياء عليهم السلام.