تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٧٣ - سورة الأسرى
الكتاب فيها من كنز الجنة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الآية التي يقول الله تعالى: «وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً».
٢٤٥- في تفسير على بن إبراهيم و عن ابن أذينة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أحق ما أجهر، و هي الآية التي قال الله عز و جل: «وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً».
٢٤٦- و فيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله إذا صلى تهجد بالقرآن و يستمع له قريش لحسن صوته[١] فكان إذا قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* فروا عنه.
٢٤٧- في تفسير العياشي عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم و يرفع صوته بها، فاذا سمعها المشركون ولوا مدبرين، فأنزل الله: «وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً».
٢٤٨- عن زيد بن على قال: دخلت على على بن جعفر فذكر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فقال: تدري ما نزل في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ؟ فقلت: لا، فقال: ان رسول الله صلى الله عليه و آله كان أحسن الناس صوتا، و كان يصلى بفناء القبلة فرفع صوته و كان عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و أبو جهل بن هشام و جماعة منهم يستمعون قراءته، قال: و كان يكثر ترداد[٢] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فيرفع بها صوته، قال: فيقولون ان محمدا ليردد اسم ربه تردادا انه ليحبه، فيأمرون من يقوم فيتسمع عليه، و يقولون: إذا جاءت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فأعلمنا حتى نقوم فنستمع قراءته، فأنزل الله: «وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً».
٢٤٩- عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال: هو أحق ما جهر به، و هي الآية التي قال الله «وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[١] و في المصدر« لحسن قراءته» مكان« لحسن صوته».