تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٦٥ - سورة الأسرى
و أبو بكر و عمر و عثمان فقلت: يا أبه سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا فما هو؟ فقال:
نعم، ثم أشار إليهم فقال: هم السمع و البصر و الفؤاد، و سيسئلون عن وصيي هذا و أشار الى على بن أبي طالب ثم قال: ان الله عز و جل يقول: «إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا» ثم قال: و عزة ربي ان جميع أمتي لموقوفون يوم القيمة و مسئولون عن ولايته، و ذلك قول الله عز و جل: «وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ».
٢٠٩- في كتاب علل الشرائع محمد بن موسى بن المتوكل رضى الله عنه قال:
حدثنا على بن الحسين السعد السعدآبادي عن احمد بن أبي عبد الله البرقي عن عبد الله البرقي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: حدثني على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: قال على بن الحسين عليه السلام: ليس لك أن تتكلم بما شئت، لان الله عز و جل يقول: «وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» و لان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: رحم الله عبدا قال خيرا فغنم، أو صمت فسلم، و ليس لك أن تسمع ما شئت لان الله عز و جل يقول: «إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢١٠- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال: حدثنا أبو عمر و الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام و ذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد ان قال: ان الله تبارك و تعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم و قسمه عليها، و فرقه فيها، ثم نظم ما فرض على القلب و اللسان و البصر في آية اخرى فقال: «وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ» يعنى بالجلود الفروج و الأفخاذ، و قال: «وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا» فهذا ما فرض على العينين من غض البصر عما حرم الله و هو عملها و هو من الايمان.
٢١١- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه، و محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى جميعا عن البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي