تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٤ - سورة مريم
فاجر الا يدخلها، فيكون على المؤمنين بردا و سلاما كما كانت على إبراهيم حتى ان للنار- أو قال لجهنم:- ضجيجا من بردها، ثم ينجى الله الذين اتقوا و يذر الظالمين فيها جثيا.
١٣٣- و روى مرفوعا عن يعلى بن منبه عن رسول الله صلى الله عليه و آله قال: تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جزيا مؤمن فقد اطفأ نورك لهبى.
١٣٤- و روى عن النبي صلى الله عليه و آله أنه سئل عن المعنى فقال: ان الله تعالى يجعل النار كالسمن الجامد، و يجمع عليها الخلق ثم ينادى المنادي: أن خذي أصحابك و ذرى أصحابي فو الذي نفسي بيده لهي أعرف بأصحابها من الوالدة بولدها.
١٣٥- في اعتقادات الامامية للصدوق رحمه الله و روى انه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد الم في النار إذا دخلوها، و انما يصيبهم الا لم عند الخروج منها، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم و ما الله بظلام للعبيد.
١٣٦- في مجمع البيان متصل بقوله: من الوالدة بولدها و قيل:
ان الفائدة في ذلك ما روى في بعض الاخبار ان الله تعالى لا يدخل أحدا الجنة حتى يطلعه على النار و ما فيها من العذاب، ليعلم تمام فضل الله عليه و كمال لطفه و إحسانه اليه، فيزداد لذلك فرحا و سرورا بالجنة و نعيمها، و لا يدخل أحدا النار حتى يطلعه على الجنة و ما فيها من أنواع النعيم و الثواب ليكون ذلك زيادة عقوبة له و حسرة على ما فاته من الجنة و نعيمها
، و
قد ورد في الخبر أن الحمى من قيح جهنم.
١٣٧- و روى ان رسول الله صلى الله عليه و آله عاد مريضا فقال: أبشر ان الله عز و جل يقول:
الحمى هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار.
١٣٨- في الكافي محمد عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن سعدان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: الحمى رائد الموت[١]
[١] اى انها يأتى لتهيئة منزل الموت و لاعلام الناس بنزوله، لان الرائد من هو يأتى قبل المسافر في طلب الكلاء.