تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٩٣ - سورة طه
و قوله عز و جل: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً ثم تأخذ الشعير شعيرة شعيرة فامسح بها على كل ثالول، ثم صيرها في خرقة جديدة و اربط على الخرقة حجرا و ألقها في كنيف قال:
ففعلت فنظرت إليها يوم السابع فاذا هي مثل راحتي و ينبغي أن يفعل ذلك في محاق الشهر.
١١٢- في مجمع البيان و قيل:
ان رجلا من ثقيف سأل النبي صلى الله عليه و آله كيف يكون الجبال مع عظمها يوم القيمة؟ فقال: ان الله يسوقها بأن يجعلها كالرمال ثم يرسل عليها الرياح فتفرقها.
١١٣- و فيه روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه و آله قال: تبدل الأرض غير الأرض و السموات فيبسطها و يمدها مد الأديم العكاظي[١] لا تَرى فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً.
١١٤- في مصباح شيخ الطائفة قدس سره في دعاء مروي عن أبي عبد الله عليه السلام: و أسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت.
١١٥- في تفسير على بن إبراهيم ثم خاطب الله عز و جل نبيه صلى الله عليه و آله فقال:
«وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً» قال: الأمت الارتفاع و العوج الحزون و الذكوات.
١١٦- و فيه و قوله عز و جل: قاعا صفصفا القاع الذي لا تراب فيه، و الصفصف الذي لا نبات له، و قوله: يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ قال: مناد من عند الله عز و جل وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً فانه
حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي محمد الوابشي عن ابى الورد عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كان يوم القيمة جمع الله عز و جل الناس في صعيد واحد حفاة عراة، فيوقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقا
[١] الأديم: الجلد المدبوغ و عكاظ: سوق من أسواق العرب، و كانت قبائل العرب تجتمع بها كل سنة و يتفاخرون بها و يحضرها الشعراء فيتناشدون ما أحدثوا من الشمر ثم يتفرقون، و أديم عكاظي: منسوب إليها و هو مما حمل الى عكاظ فبيع بها.