تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٨٨ - سورة النحل
على الذي مضى عليه عمار، ان الله يقول: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
٢٣٣- عن ابى بكر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال بعضنا: مد الرقاب أحب إليك أم البراءة من على؟ فقال: الرخصة أحب الى أما سمعت قول الله في عمار:
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ.
٢٣٤- عن عبد الله بن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته فقلت له: ان الضحاك[١] قد ظهر بالكوفة و يوشك ان ندعى الى البراءة من على فكيف نصنع! قال:
فابرء منه، قال: قلت: أى شيء أحب إليك؟ قال: أن يمضون على ما مضى عليه عمار بن ياسر، أخذ بمكة فقالوا له: أبرء من رسول الله فبرأ منه، فأنزل الله عذره «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ».
٢٣٥- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن يزيد: قال: حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: فاما ما فرض الله على القلب من الايمان فالإقرار و المعرفة و العقد و الرضا، و التسليم بان لا اله الا الله وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا، و ان محمدا عبده و رسوله، و الإقرار بما جاء به من عند الله من نبي أو كتاب، فذلك ما فرض الله على القلب من الإقرار و المعرفة و هو عمله، و هو قول الله عز و جل: «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً» و قال: «أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» فذلك ما فرض الله عز و جل على القلب من الإقرار و المعرفة و هو عمله و هو رأس الايمان
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٣٦- ابن محبوب عن خالد بن نافع البجلي عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان رجلا أتى النبي صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول الله أوصنى فقال: لا تشرك بالله شيئا و ان حرقت بالنار و عذبت، الا و قلبك مطمئن بالايمان
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
[١] هو ضحاك بن قيس الشيباني الخارج بالكوفة سنة ١٢٧ في خلافة مروان و المقتول بكفرثوثا سنة ١٢٨ و قيل انه قتل سنة ١٢٩ و رأى رأى الخوارج و الحرورية.