تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٨٦ - سورة النحل
يحتاج الى ثلثة أشياء: قلب خاشع، و بدن فارغ، و موضع خال، فاذا خشع لله قلبه فر منه الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: «فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ».
٢٢٣- في مجمع البيان و الاستعاذة عند التلاوة مستحبة غير واجبة بلا خلاف في الصلوة و خارج الصلوة.
٢٢٤- في روضة الكافي على بن محمد عن على بن العباس عن الحسن بن عبد- الرحمان عن منصور بن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له:
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فقال: يا با محمد يسلط الله من المؤمن على بدنه و لا يسلط على دينه، و قد سلط على أيوب عليه السلام فشوه خلقه و لم يسلط على دينه، و قد يسلط من المؤمنين على أبدانهم و لا يسلط على دينهم، قلت قوله عز و جل: إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ قال: الذين هم بالله مشركون، يسلط على أبدانهم و على أديانهم.
٢٢٥- في تفسير العياشي عن حماد بن عيسى رفعه الى أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: «إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ» قال ليس له أن يزيلهم عن الولاية، فاما الذنوب و أشباه ذلك فانه ينال منهم كما ينال من غيرهم.
٢٢٦- في تفسير على بن إبراهيم قوله: و إِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ قال: كان إذا نسخت آية قالوا لرسول الله صلى الله عليه و آله: أنت مفتر فرد الله عليهم، فقال: قل لهم يا محمد نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِ يعنى جبرئيل ليثبت الله الَّذِينَ آمَنُوا وَ هُدىً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ.
٢٢٧- و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: «رُوحُ الْقُدُسِ» قال: هو جبرئيل، و القدس الطاهر «لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا» هم آل محمد «وَ هُدىً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ».