تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٨٩ - سورة النحل
٢٣٧- على بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام ان الناس يروون ان عليا قال على منبر الكوفة: ايها الناس انكم ستدعون الى سبى فسبوني ثم تدعون الى البرائة منى فلا تتبرؤا منى؟ فقال: ما أكثر ما يكذب الناس على على عليه السلام ثم قال: انما قال: انكم ستدعون الى سبى فسبوني، ثم تدعون الى البرائة مني و انى لعلى دين محمد و لم يقل: فلا تتبرؤا منى، فقال له السائل:
أ رأيت ان اختار القتل دون البرائة؟ فقال: و الله ما ذلك عليه و ما له الا ما مضى عليه عمار بن ياسر، حيث أكرهه أهل مكة و قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ، فأنزل الله عز و جل «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» فقال النبي صلى الله عليه و آله عندها: يا عمار ان عادوا فعد فقد أنزل الله عز و جل عذرك و أمرك أن تعودان عادوا.
٢٣٨- على عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مروان قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما منع ميثم رحمه الله من التقية؟ فو الله لقد علم ان هذه الآية نزلت في عمار و أصحابه «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ».
٢٣٩- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أبي داود المسترق قال: حدثني عمرو بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: رفع عن أمتي أربع خصال: خطاؤها و نسيانها و ما أكرهوا عليه و ما لم يطيقوا، و ذلك قول الله عز و جل: «رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ» و قوله: «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ».
٢٤٠- في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصية لابنه محمد بن الحنفية: و فرض الله على القلب و هو أمير الجوارح الذي به تعقل و تفهم و تصدر عن أمره و رأيه فقال عز و جل: «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» الآية.
٢٤١- في قرب الاسناد للحميري باسناده الى أبي عبد الله عليه السلام قال: ان التقية ترس المؤمن و لا ايمان لمن لا تقية له، قلت: جعلت فداك أ رأيت قول الله تبارك و تعالى: