تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩١ - سورة النحل
يَصْنَعُونَ قال: نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له البليان[١] و كانت بلادهم خصبة كثيرة الخير، و كانوا يستنجون بالعجين و يقولون هذا ألين، فكفروا بأنعم الله و استخفوا بنعمة الله، فحبس الله عليهم البليان فجدبوا حتى أحوجهم الله الى ما كانوا يستنجون به حتى كانوا يتقاسمون عليه.
٢٤٦- في محاسن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي عيينة[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان قوما وسع الله عليهم في أرزاقهم حتى طغوا فاستخشنوا الحجارة فعمدوا الى النقي[٣] و صنعوا منه كهيئة الأفهار فجعلوه في مذاهبهم[٤] فأخذ هم الله بالسنين فعمدوا الى أطعمتهم فجعلوها في الخزائن، فبعث الله على ما في الخزائن ما أفسده حتى احتاجوا الى ما كان يستطيبون به في مذاهبهم، فجعلوا يغسلونه و يأكلونه.
و
في حديث أبي بصير قال: نزلت فيهم هذه الآية: «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً» الى آخر الآية.
٢٤٧- في تفسير العياشي عن حفص بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان قوما في بنى إسرائيل تؤتى لهم من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في بلادهم يستنجون بها، فلم يزل الله بهم حتى اضطروا الى التماثيل يبيعونها و يأكلونها، و هو قول الله: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ».
٢٤٨- عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يكره أن يمسح
[١] كذا في النسخ و في المصدر« الثرثار» مكان« البليان». في الموضعين و هو الظاهر.