تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣٥ - سورة المؤمنون
محبوب عن ابن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان الله عز و جل إذا أراد ان يخلق النطفة[١] التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه[٢] و يجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع و أوحى الى الرحم ان افتحي بابك حتى يلج فيك خلقي و قضائي النافذ و قدري، فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة الى الرحم فتردد[٣] فيه أربعين صباحا ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، ثم تصير لحما تجري فيه عروق مشتبكة ثم يبعث الله ملكين خلاقين يخلقان في الأرحام ما يشاء الله فيقتحمان[٤] في بطن المرئة من فم المرئة فيصلان الى الرحم، و فيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال و أرحام النساء[٥] فينفخان فيها روح الحيوة و البقاء، و يشقان له السمع و البصر و جميع الجوارح و جميع ما في البطن بإذن الله، ثم يوحى الله الى الملكين: اكتبا عليه قضائي و قدري و نافذ أمرى و اشترطا له البداء فيما تكتبان، فيقولان: يا رب ما نكتب؟ قال: فيوحى الله عز و جل إليهما: ارفعا رؤسكما الى رأس امه، فيرفعان رؤسهما فاذا اللوح يقرع جبهة امه، فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته و رؤيته و أجله و ميثاقه شقيا أو سعيدا و جميع شأنه، قال: فيملى أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما في اللوح و يشترطان البداء فيما يكتبان[٦] ثم يختمان الكتاب
[١] اى بخلقها بشرا تاما.