تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣٦ - سورة المؤمنون
و يجعلانه بين عينيه، ثم يقيمانه قائما في بطن امه قال: و ربما عتى[١] فانقلب و لا يكون ذلك الا في كل عات أو مارد، فاذا بلغ أو ان خروج الولد تاما أو غير تام اوحى الله عز و جل الى الرحم ان افتحي بابك حتى يخرج خلقي الى أرضى و ينفذ فيه أمرى فقد بلغ أوان خروجه، قال: فتفتح الرحم باب الولد فيبعث الله عز و جل اليه ملكا يقال له: زاجر فيزجره زجرة فيفزع منها الولد، فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه و رأسه في أسفل البطن، ليسهل الله على المرأة و على الولد الخروج، قال: فاذا احتبس زجره الملك زجرة اخرى فيفزع منها فيسقط الولد الى الأرض باكيا فزعا من الزجرة.
٤٧- محمد عن أحمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخلق فقال: ان الله تبارك و تعالى لما خلق الخلق من طين أفاض بها كافاضة القداح[٢] فأخرج المسلم فجعله سعيدا، و جعل الكافر شقيا، فاذا وقعت النطفة تلقتها الملائكة فصوروها ثم قالوا: يا رب أذكر أو أنثى فيقول الرب جل جلاله أى ذلك شاء، فيقولان: تبارك الله أحسن الخالقين، ثم توضع في بطنها فتردد تسعة أيام في كل عرق و يفصل منها، و للرحم ثلثة أقفال: قفل في أعلاها مما يلي أعلى السرة من الجانب الأيمن، و القفل الاخر وسطها، و القفل الاخر أسفل الرحم، فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس و التهوع، ثم ينزل الى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر و صرة الصبى[٣] فيها مجمع العروق و عروق المرأة كلها منها يدخل
[١] عتا عتوا: استكبر و جاوز الحد.