تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣٧ - سورة المؤمنون
طعامه و شرابه من تلك العروق، ثم ينزل الى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر، فذلك تسعة أشهر، ثم تطلق المرأة فكلما طلقت انقطع عرق من صرة الصبى فأصابها ذلك الوجع، و يده على صرته حتى يقع على الأرض و يده مبسوطة، فيكون رزقه حينئذ من فيه.
٤٨- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل أو غيره قال قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا؟ فقال: يدعو ما بينه و بين أربعة أشهر، فانه أربعين ليلة نطفة و أربعين ليلة علقة، و أربعين ليلة مضغة، فذلك تمام أربعة أشهر، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقولان: يا رب ما نخلق ذكرا أو أنثى شقيا أو سعيدا؟ فيقال ذلك فيقولان: يا رب ما رزقه و ما أجله و ما مدته؟ فيقال ذلك و ميثاقه بين عينيه ينظر اليه، فلا يزال منتصبا في بطن امه حتى إذا دنى خروجه بعث الله اليه ملكا فزجره زجرة فيخرج و ينسى الميثاق.
٤٩- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا وقعت النطفة في الرحم استقرت فيها أربعين يوما، و يكون علقة أربعين يوما، و يكون مضغة أربعين يوما، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقال لهما: اخلقا كما أراد الله تعالى ذكرا أو أنثى، صوراه و اكتبا أجله و رزقه و منيته[١] و شقيا أو سعيدا، و اكتبا لله الميثاق الذي أخذه عليه في الذر بين عينيه، فاذا دنى خروجه من بطن امه بعث الله اليه ملكا يقال له زاجر فيزجره فيفزع فزعا، فينسى الميثاق و يقع على الأرض يبكى من زجرة الملك.
٥٠- في تفسير على بن إبراهيم و قوله عز و جل: «وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ» قال: السلالة الصفوة من الطعام و الشراب الذي يصير نطفة، و النطفة أصلها من السلالة، و السلالة هو من صفو الطعام و الشراب، و الطعام من أصل الطين،
[١] المنية: الموت.