تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٢٠ - سورة الأسرى
يا محمد لو ان عبدا عبدني حتى ينقطع و يصير كالشن البالي[١] ثم أتانى جاحدا بولايتهم ما أسكنته جنتي و لا أظللته تحت عرشي، يا محمد أ تحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب، فقال عز و جل: ارفع رأسك، فرفعت رأسى فاذا انا بأنوار على و فاطمة و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن على و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و على بن موسى و محمد ابن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و الحجة بن الحسن القائم في وسطهم كأنه كوكب دري، قلت: يا رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الائمة و هذا القائم الذي يحل حلالي و يحرم حرامي، و به أنتقم من أعدائى، و هو راحة لأوليائي، و هو الذي يشفى قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين، فيخرج اللات و العزى طريين فيحرقهما فلفتنة الناس بهما يومئذ أشد من فتنة العجل و السامري.
٢٦- و باسناده الى عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لعلي بن موسى الرضا عليه السلام: يا بن رسول الله أخبرنى عن الجنة و النار أ هما اليوم مخلوقتان؟ فقال: نعم و ان رسول الله صلى الله عليه و آله قد دخل الجنة و راى النار لما عرج به الى السماء، قال: فقلت له: ان قوما يقولون انهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين؟ فقال عليه السلام: لا هم منا و لا نحن منهم، من أنكر خلق الجنة و النار فقد كذب النبي صلى الله عليه و آله و كذبنا و ليس من ولايتهم على شيء و يخلد في نار جهنم، قال الله تعالى: «هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَها وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ» و قال النبي صلى الله عليه و آله: لما عرج بى الى السماء أخذ بيدي جبرئيل عليه السلام فأدخلنى الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي، فلما هبطت الى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة عليهما السلام، ففاطمة حورية انسية، فكلما اشتقت الى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة عليها السلام.
٢٧- و باسناده الى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن محمد بن على الرضا عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن على، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين على بن أبي طالب
[١] الشن البالي: القربة الخلقة.