تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٥١ - سورة البقرة
عز و جل يا معشر الخلائق هذا على بن أبى طالب خليفة الله في أرضه، و حجته على عباده، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم، يستضيء بنوره، و يتبعه الى الدرجات العلى من الجنان، قال فيقوم الناس الذين قد تعلقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه الى الجنة، ثم يأتى النداء من عند الله جل جلاله الا من ائتم بإمام في دار الدنيا فليتبعه الى حيث يذهب به، فحينئذ يتبرأ «الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ».
٤٨٦- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن ثابت عن جابر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ قال: هم و الله أولياء فلان و فلان اتخذوهم أئمة من دون الامام الذي جعله الله للناس إماما و كذلك قال: وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ثم قال ابو جعفر عليه السلام هم و الله يا جابر أئمة الظلمة و أشياعهم.
٤٨٧- في تفسير العياشي عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبى جعفر و أبى عبد الله عليهما السلام في قوله: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ قال: هم آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم.
٤٨٨- عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله: «وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ» قال:
أعداء على هم مخلدون في النار أبد الآبدين و دهر الداهرين.
٤٨٩- في الكافي أحمد بن أبى عبد الله عن عثمان بن عيسى عمن حدثه عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ» قال هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة الله بخلا، ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله أو